الشيخ علي آل محسن

547

لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )

ومنها : ما أخرجه الحاكم في المستدرك وصحَّحه وأحمد - واللفظ له - والسيوطي والبيهقي والطيالسي وغيرهم ، عن زر بن حبيش قال : قال لي أُبَي بن كعب : كائن تقرأ سورة الأحزاب ؟ أو كائن تعدُّها ؟ قال : قلت : ثلاثاً وسبعين آية . فقال : قط ؟ لقد رأيتها وإنها لتعادل سورة البقرة ، ولقد قرأنا فيها : الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالًا من الله ، والله عليم حكيم « 1 » . وفي لفظ آخر له : قال : كم تقرءون سورة الأحزاب ؟ قال : بضعاً وسبعين آية . قال : لقد قرأتُها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل البقرة أو أكثر ، وإن فيها آية الرجم « 2 » . قلت : والأحاديث الدالة على سقوط سُوَر وآيات من كتاب الله كثيرة جداً في مصادرهم ، لا نرى ضرورة لاستقصائها ، لأن ذلك يخرجنا عن موضوع الكتاب . وللخروج من هذا المأزق الذي وقع فيه أهل السنة قالوا بأنها كانت قرآناً ، ولكن نُسخت تلاوتها من كتاب الله . قال ابن كثير بعد أن ذكر أن سورة الأحزاب كانت تعدل سورة البقرة : وهذا إسناد حسن ، وهو يقتضي أنه قد كان فيها قرآن ثمّ نُسِخَ لفظه وحُكْمه أيضاً ، والله أعلم « 3 » . وقال البيهقي بعد أن ذكر آية الرجم ( الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة ) ، وساق جملة من رواياتهم الدالة على أنها كانت في القرآن ، وأنها سقطت أو أُسقطت منه ،

--> ( 1 ) المستدرك 4 / 359 وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه . مسند أحمد 5 / 132 . السنن الكبرى 8 / 211 . كنز العمال 2 / 480 . مسند أبي داود الطيالسي ، ص 73 . الدر المنثور 6 / 558 عن عبد الرزاق في المصنف والطيالسي وسعيد بن منصور وعبد الله بن أحمد في زوائد المسند وابن منيع والنسائي وابن المنذر وابن الأنباري في المصاحف والدارقطني في الأفراد والحاكم وابن مردويه والضياء في المختارة . ( 2 ) مسند أحمد 5 / 132 . ( 3 ) تفسير القرآن العظيم 3 / 465 .